الذهبي
245
سير أعلام النبلاء
إني امرؤ عاهدني خليلي * إذ نحن بالسفح لدى النخيل أن لا أقيم الدهر في الكبول * أضرب بسيف الله والرسول قال : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنها لمشية ( 1 ) يبغضها الله ورسوله إلا في مثل ( 2 ) هذا الموطن " ( 3 ) . وحرز أبي دجانة شئ لم يصح ما أدري من وضعه ( 4 ) .
--> ( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " الميتة " . ( 2 ) سقطت من المطبوع لفظة " مثل " . ( 3 ) أخرجه ابن هشام 2 / 66 - 67 بتمامه ، وابن سعد 3 / 2 / 101 عن أنس إلى آخر الشعر . وأخرجه أحمد 3 / 123 ، ومسلم ( 2470 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل أبي دجانة ، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت ، عن أنس : " أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أخذ سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ مني هذا ؟ فبسطوا أيديهم ، كل إنسان منهم يقول : أنا ، أنا . قال : فمن يأخذه بحقه ؟ قال : فأحجم القوم . فقال سماك بن خرشة ، أبو دجانة : أنا آخذه بحقه . قال : فأخذه ففلق به هام المشركين " . وأحجم : تأخر وكف . وفلق هام المشركين : شق رؤوسهم . وحديث : إنها لمشية . . . " ذكره الهيثمي في " المجمع " 6 / 109 ونسبه إلى الطبراني ، وقال : وفيه من لم أعرفه . ( 4 ) جاء في اللآلئ : كما في " تذكرة الموضوعات " ص ( 211 ، 212 ) : عن موسى الأنصاري : " شكى أبو دجانة الأنصاري فقال : يا رسول الله ! بينما أنا البارحة نائم إذ فتحت عيني ، فإذا عند رأسي شيطان فجعل يعلو ويطول ، فضربت بيدي إليه فإذا جلده كجلد القنفذ فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ومثلك يؤذى يا أبا دجانة ! عامرك عامر سوء ورب الكعبة . ادع لي علي بن أبي طالب ، فدعاه ، فقال : يا أبا الحسن اكتب لأبي دجانة كتابا لا شئ يؤذيه من بعده . فقال : وما أكتب ؟ قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد النبي العربي الأمي ، التهامي الأبطحي المكي ، المدني ، القرشي ، الهاشمي ، صاحب التاج والهراوة والقضيب والناقة ، والقرآن ، والقبلة ، صاحب قول : لا إله إلا الله ، إلى من طرق الدار من الزوار والعمار إلا طارقا يطرق بخير ، اما بعد فإن لنا ولكم في الحق سعة . فإن يكن عاشقا مولعا ، أو مؤذيا مقتحما ، أو فاجرا يجهر ، أو مدعيا محقا أو مبطلا فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق ورسلنا لدينا يكتبون ما تمكرون . اتركوا حملة القرآن ، وانطلقوا إلى عبدة الأوثان إلى من اتخذ مع الله إلها آخر ، لا إله إلا هو رب العرش العظيم ، يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ، فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان . ثم طوى الكتاب وقال : ضعه عند رأسك فوضعه ، فإذا هم ينادون : النار ، النار أحرقتنا بالنار ، والله ما أردناك ، ولا طلبنا أذاك ، ولكن زائر زارنا وطرق فارفع عنا الكتاب . فقال : والذي نفس محمد بيده لا أرفعه عنكم حتى أستأذنه ، صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح أخبره فقال : ارفع عنهم فإن عادوا بالسيئة فعد إليهم بالعذاب ، فوالذي نفس محمد بيده ما دخلت هذه الأسماء دارا ولا موضعا ، ولا منزلا ، إلا هرب إبليس وجنوده وذريته ، والغاوون " . موضوع ،